الأخبار المحلية عربي ودولي مقاطع فيديو

جثث أطفال بلا رؤوس وأجساد متفحمة.. الاحتلال يرتكب مجزرة مروعة بمخيم للنازحين غرب مدينة رفح (فيديو)

الجديد برس:

ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة مروعة في مخيم النازحين بمنطقة “البركسات” شمال غرب مدينة رفح، في جنوب قطاع غزة، ذهب ضحيتها عدد كبير من الشهداء والجرحى، عقب استهداف الاحتلال خيامهم المنصوبة قرب مخازن وكالة “الأونروا” شمال غربي رفح الفلسطينية بـ 8 صواريخ على الأقل خلفت حرائق هائلة بفعل القصف الذي ضرب المخيم.

وأفاد المكتب الإعلامي الحكومي بأن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب مجزرة مروعة مساء الأحد من خلال قصف مركز ومقصود لمركز نزوح بركسات الوكالة شمالي غربي محافظة رفح، حيث قصف المركز بأكثر 7 صواريخ وقنابل عملاقة تزن الواحدة منها أكثر من 2000 رطل من المتفجرات.

وبحسب المكتب الحكومي، فقد أدى هذا القصف العنيف إلى استشهاد العشرات، ووقوع عشرات الإصابات، بينها إصابات خطيرة جداً، وهذا يعني أن هناك تأكيد على ارتفاع أعداد شهداء هذه المجزرة.

وأظهرت مقاطع فيديو، محاولة الفلسطينيين انتشال الجثامين من المخيم محترقة وأطفال بلا رؤوس مع انتشار النار في كل مكان داخل المخيم.

وفي السياق، أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بأن هناك عدد كبير من الشهداء والجرحى من جراء قصف طائرات الاحتلال على مخيم النازحين في رفح، مشيرةً إلى أن البحث جاري عن مفقودين في المكان.

وقالت وزارة الصحة إن طواقم الإسعافات تقف حائرة أمام نقل الشهداء والجرحى لعدم وجود مستشفى في مدينة رفح يتسع لهذه الأعداد من الإصابات.

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن “عدداً كبيراً من الشهداء والجرحى لا يزالون في المخيم، فيما طواقم الإسعاف والدفاع المدني تعاني من صعوبة الوصول إليهم”، مضيفةً أن “النيران لا تزال مشتعلة في المخيم بفعل القصف”.

وأعلن الدفاع المدني بغزة نقله 50 شخصاً بين شهيد وجريح من جراء قصف الاحتلال لمخيم النازحين في رفح، كاشفاً أن المنطقة المستهدفة تضم 100 ألف نازح.

بدوره، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه نقلت عدداً كببراً من الشهداء والإصابات عقب استهداف الاحتلال لخيام النازحين قرب مقر الأمم المتحدة شمالي غربي رفح.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن المنطقة التي استهدفها الاحتلال في رفح منطقة إنسانية، وسبق أن أُجبر الفلسطينيون على النزوح إليها.

وفي السياق، أكدت لجنة الطوارئ في محافظة رفح أن القصف الإسرائيلي “استهدف خيام النازحين في مناطق ادعى الاحتلال أنها آمنة، ودعا السكان إلى التوجه إليها”.

كما أكدت لجنة الطوارئ أن هذه المجزرة المرتكبة بحق المدنيين النازحين “تنسف كل ادعاءات الاحتلال بوجود مناطق آمنة في رفح”، و”تعكس الإصرار الإسرائيلي على استمرار عمليات القتل والتدمير في رفح، وتجاوز لكل المطالبات والقرارات الدولية بضرورة وقف العملية العسكرية وعدم التعرض للمدنيين”.

وشدّدت على أن عدم اتخاذ المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، لأي اجراءات رادعة للاحتلال، وتجاهل تنفيذ قرارات محكمة العدل الدولية، “هي بمثابة ضوء أخضر للاحتلال لممارسة مزيد من القتل والتدمير في رفح التي تُعدّ الملاذ الأخير لمئات آلاف النازحين”.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد استهدف بالقصف أكثر من 10 مراكز نزوح خلال 24 ساعة، كان آخرها ارتكاب مجزرة مروعة في مركز بركسات الوكالة شمالي غربي محافظة رفح، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي.

وأضاف المكتب أن جيش الاحتلال “يُركز خلال الساعات الـ 24 الماضية على قصف واستهداف أكثر من 10 مراكز نزوح تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في مناطق جباليا والنصيرات وغزة ورفح”.

وأشار إلى أنه “يتواجد في مراكز النزوح هذه عشرات آلاف النازحين المدنيين، وخاصة الأطفال والنساء”، وأن الاحتلال “كان قد حدد هذه المناطق بأنها مناطق آمنة، ودعا المواطنين والنازحين بالتوجه إليها”.

وتابع أن الاحتلال “قام بارتكاب مجازر وإعدام ميداني بحق النازحين عندما لجأوا إلى هذه المناطق، مما أدى إلى ارتقاء أكثر من 190 شهيداً في جباليا والنصيرات وغزة، وقبل قليل في محافظة رفح”.

وفي أعقاب ذلك، حملت فصائل المقاومة الفلسطينية، الإدارة الأمريكية المسؤولية المجزرة المروعة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المواطنين النازحين في الخيام غربي مدينة رفح.

وعدّت حركة حماس، في بيان، أن هذه الجريمة هي تحدٍّ واستهتار تام وتجاهل لقرار محكمة العدل الدولية التي طالبته بوقف عدوانه على رفح، محملةً الرئيس الأمريكي جو بايدن، المسؤولية الكاملة عن هذه المجزرة.

وأكدت أن الاحتلال لم يكن ليرتكب هذه المجزرة لولا الدعم الأمريكي والضوء الأخضر له لاجتياح رفح، على الرغم من اكتظاظها بالنازحين.

وطالبت الحركة بالتطبيق الفوري والعاجل لقرارات محكمة العدل الدولية والضغط من أجل وقف هذه المجزرة وسفك دماء المدنيين، مشددةً على أن المجتمع الدولي والأمم المتحدة وكافة الجهات ذات العلاقة مطالبون بالتحرك، بشكلٍ عاجل، لوقف حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني.

بدورها، أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن استهداف المدنيين في مخيمات النازحين في رفح يؤكد عمق الفشل العسكري الذي مُني به الاحتلال في الميدان، مشيرةً إلى أن جرائم الاحتلال في غزة تأتي نتيجة الغطاء الأمريكي ومواقف بعض الحكومات الأوروبية وضعف مواقف الأنظمة العربية.

من جانبها، أكدت كتائب المجاهدين أن الاحتلال الإسرائيلي “يحاول الهروب من فشله بهذه الجرائم المتواصلة أمام صمود وإبداعات المقاومة المستمرة، مستغلاً الصمت والعجر الدوليين”. 

وشدّدت الكتائب على أن الاحتلال “لن ينال من عزيمة الشعب الفلسطيني ولن تزيد جرائمه الجبانة إلا صلابةً وتمسكاً بطرده من أرضنا وتحطيم جيشه الإرهابي”.

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، طالبت من جهتها، الأمة العربية باسم دماء الأبرياء الطاهرة المراقة بالنهوض والكف عن المرواحة، داعيةً الدول الصديقة إلى تقديم شكاوي واضحة ومباشرة ضد الولايات المتحدة ورئيسها كشركاء في جرائم الحرب ضد الشعب الفسلطيني.

وأضافت الجبهة أن جريمة الاحتلال المروعة في رفح “تعبر عن قراره بتعمد خرق كل القوانين والمواثيق وتحدي مباشر لقرارات محكمة العدل الدولية، التي لم تعد كافيةً إطلاقاً”.

كذلك، قالت لجان المقاومة الشعبية في فلسطين، في بيانٍ مقتضب عقب المجزرة، إن “الشعب الفلسطيني يقتل ويذبح بالسلاح والقرار والمساندة الأمريكية للكيان الصهيوني النازي الذي يدافع باستماتة عن إجرام هذا العدو النازي وقادته الإرهابيين”.

وأضافت أن “مجازر العدو ومذابحه وتصاعد إجرامه لن يغير من الحقيقة الواضحة بأن هذا الكيان في حالة هزيمة وانكسار وفشل”، مردفةً أن “جريمة رفح هي محاولة للتغطية على هذه الحقيقة التي باتت تعصف بهذا الكيان المجرم وتؤسس لزواله وانهياره وتفككه من الداخل”.